تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثابت والمتغيّر في المعرفة الدينيّة ، محاضرات السيد كمال الحيدري — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أن يرتّب الآثار على ما فهمه ؛ لأنّ ما ذكره أيضاً فهم بشريّ ، فلا يستطيع أن يقول إنّ فهمي فهم المعصوم « عليه السلام » ، وإنّما هو فهم بشريّ ، فكما لا يجوز لنا أن نرتّب الحجّية على أفهامنا لأنّها قابلة للتغيّر ، ذلك لا يجوز له أن يرتّب الحجّية على فهمه أيضاً ، فإذن هذا الإشكال مشترك الورود علينا وعليه ، فكما يجب علينا أن ندفعه يجب عليه أن يدفعه ، فلسنا فقط المسؤولين عن دفع هذا الإشكال ، بل هو أيضاً لا بدّ أن يدفع هذا الإشكال .

الملاحظة الثانية : انسداد باب العمل بالدِّين

إنّ معنى هذا انسداد باب العمل بالدِّين إلاّ للمعصوم « عليه السلام » ، وهذه دعوى إلى رفض الدِّين في الحياة ، ولكن بطريقة غير مباشرة ، إذا لم يكن بالإمكان أن نقول بحجّية المعارف الدينيّة ، فكلّ المعارف الموجودة بأيدينا معارف دينيّة ، إلاّ الأئمّة « عليهم السلام » ، وهذا معناه سدّ باب العمل بالدِّين ، ولكن بطريقة مؤدّبة ، وبطريق غير مباشر ، بحيث لا يُلتفت إليه ، ومعناه رفض الدِّين في الحياة الاجتماعيّة .

الملاحظة الثالثة : عدم حفظ المواقع

إنّ الحجّية وعدمها ، والصحّة وعدمها ، والمطابقة وعدمها ، هذه كلّها معارف من الدرجة الأولى ، وليست من اختصاص المعرفة من