هي النصوص الدينيّة لا معنى لأن تسري إلى معارف العلماء من المتكلِّمين والفقهاء ونحو ذلك ، فلا بدّ على وفق هذه الرؤية من أن نميّز بين النصّ الديني وبين المعرفة الدينيّة ، وأنّ النصّ الديني نصّ مقدّس ، وأنّ المعارف الدينيّة معارف غير مقدّسة . لقد ثبت لدينا أنّ هناك مقداراً من القداسة ، ولكن الآن ندخل بنحو مفصّل في مناقشة هذا الأمر ؛ لذا نقف عند القداسة ، فما المراد من القداسة ؟ وكيف يتبنّاها مَنْ يرى أنّ المعارف الدينيّة غير ثابتة ؟ وما الذي يترتّب على عدم قداستها ؟ فما هي القداسة على وفق هذه المباني ؟ ممّا ذكر حول معنى القداسة أنّها فوق النقد والإشكال ، فالنصوص الدينيّة فوق النقد والإشكال ، أمّا آراء علماء الدِّين والمعارف الدينيّة فهي ليست فوق النقد والإشكال ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مثلاً : « قدسيّة الشريعة وكمالها ووحدتها لا تضمن أن يكون فهم البشر لها [ فهماً ] قدسيّاً وكاملاً وواحداً » .
راجع القبض والبسط في الشريعة : 31 .