وانعكس ذلك التأثير على مسائل في علم الفقه ، فنرى نظرية في علم الفلك تموّجت تردّداتها وشدّة تأثيرها ، واتّضح أثرها في علم الفقه ، وتتّضح معالم مثل ذلك في علم أصول الفقه وفي علم الفقه ، حيث نجد أنّ نظرية قبح العقاب بلا بيان ( البراءة العقليّة ) ( 1 ) تترتّب عليها أسس واضحة تبنى عليها مبانٍ في علم الفقه ، فعند تبنّى هذه النظرية الأصوليّة أو إنكارها يتّضح تأثير ذلك على علم أصول الفقه ومبانيه ، فضلاً عن علم الفقه ، بحيث قد تصل درجة التغيير في النتائج 180 درجة أي تقلب النتائج رأساً على عقب . وكذلك مسألة الحسن والقبح ، حيث نجد أنّ المبنى الحاصل لدى كلّ مدرسة حول الحسن والقبح وأنّه هل هما عقليّان أم
هامش
( 1 ) هي عبارة عن دعوى إدراك العقل لمحدوديّة حقّ الطاعة للمولى جلّ وعلا ، وأنّها لا تتّسع لحالات عدم العلم بالتكليف ، ومنشأ إدراك العقل لذلك هو ما يُدركه من قبح الإدانة والمؤاخذة على عدم امتثال العبد لتكليف غير معلوم ، ممّا يعبّر عنه أنّ حدود حقّ الطاعة للمولى تختصّ بموارد العلم بالتكليف ، فالبيان هو العلم والإدانة والمؤاخذة عند عدمه ممّا يستقلّ العقل بقبحه ، ومن هنا يكون المكلّف في سعة من جهة التكليف الواقعي غير المعلوم ، وهذا هو معنى البراءة العقليّة .
المعجم الأصولي : 795 ، تأليف : الشيخ محمّد صنقور ، الطبعة الأولى ، 1421 ه - . قم .