أنّ حديثنا صعب مستصعب ( 1 ) . فالرواية تذكر لنا طبيعة المؤمن المحتمل ؛ إذ تُجيب عن سؤالنا : من هو المؤمن المحتمل أو الممتحن ؟ حيث تذكر هنا درجات ذلك ، وقد بيّنت هذه الدرجات - الأسهم - السبع من الإيمان ، وما هي هذه الدرجات ، ثمّ ذكرت أنّ بعض الناس لهم السّهم ، ولبعضٍ السّهمين ، ولبعضٍ ثلاثة أسهم ، ولبعضٍ أربعة أسهم ، ولبعضٍ خمسة أسهم ، ولبعض ستّة أسهم ، ولبعضٍ سبعة أسهم ، فلا نحمل على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم ، ولا على صاحب الثلاثة أسهم أربعة ، ولا على صاحب الأربعة أسهم خمسة ، ولا على صاحب الستّة أسهم سبعة ، لأنّنا سوف نثقل عليهم ونحمّلهم ما لا طاقة لهم به ، حيث نرى أنّ هذا تكليف بما لا يُطاق ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) من قبيل الروايات التي وردت في أصول الكافي ( كتاب الحجّة ، باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب ) ، منها الرواية الأولى من باب ما ورد عن الإمام أبي جعفر ( ، قال : « قال رسول الله ( : « إنَّ حديثَ آلِ محمّد صعبٌ مُستصعَبٌ ، لا يؤمنُ به إلاّ مَلَكٌ مُقرّبٌ ، أو نبيٌّ مرسلٌ ، أو عبدٌ امتحَنَ اللهُ قلبهُ
للإيمان » .
وأيضاً الرواية الثالثة من الباب عن أبي عبد الله ( ، قال : « إنَّ حديثنا صعبٌ مُستصعَبٌ ، لا يحتمِلُهُ إلاّ صدورٌ مُنيرَةٌ ، أو قُلوبٌ سليمةٌ . . . » .
( 2 ) في الذكر الحكيم قوله تعالى : * ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) * سورة البقرة : الآية 286 . وفي مورد آخر : * ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا ) * سورة الطلاق : الآية 7 .
وممّا يُذكر في هذا الباب ما ورد في أصول الكافي في كتاب الإيمان والكفر ، باب درجات الإيمان ، الرواية الثانية ، التي تناول بياناً تمثيليّاً لهذه الأسهم وأبعادها ، وهي مرويّة عن خادم لأبي عبد الله ( .