الحوزات العلميّة ، سواء كانت حوزة النجف ، أو حوزة قم ، أو حوزة مشهد ، وغيرها ، وكذلك المؤسّسة العلميّة التي تتمثّل بالجامعات تشترك في نقطة أساسيّة ، وهي أنّ كلتا المؤسّستين مؤسّسة تعليميّة هدفها التعليم ( 1 ) ، فعلى هذا الأساس نجد نقطة الالتقاء . فإذا اتّفقت الجامعة والحوزة في هذه النقطة لا بدّ أن نرى نقاط الافتراق ( 2 ) الموجودة بين الجامعة والحوزة العلميّة .
هامش
( 1 ) ممّا لا شكّ فيه أنّ هناك أهدافاً علميّة أخرى قد تكون أوسع من التعليم بمفهومه المنحصر في بعض القنوات ؛ إذ لا يغفل الهدف الرسالي والتربوي والفكري والتشعّبات التي يمكن أن تغذّيها هذه الاتّجاهات .
( 2 ) وقد ذر مثل هذا الأمر في قولهم : « ليست الجامعة الأكاديمية سوى مدرسة ومؤسسة تعليمية وتشترك معها في هذه الصفة كلّ من الحوزات العلمية في قم أو النجف أو مشهد ، فهي ليست سوى مدارس تهدف أوّلاً وأخيراً إلى التعليم ، وأهمّ ما تحتوي عليه هو الطالب والمعلّم والتكب التعليمية » .
راجع المحاضرة التي ألقاها الدكتور عبد الكريم سروش في جامعة أصفهان بمناسبة يوم الوحدة بين الحوزة والجامعة في عام 1992 م ، والمحاضرة تحت عنوان « ما تتأمله الجامعة من المؤسسة الدينية - الحوزة - » ، والتي دوّنت في كتاب ( فراتر از ايديولوجي ) الصفحة 22 ، مؤسّسة صراط الثقافية ، الطبعة السادسة / 1999 م .