( مسألة 6 ) إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلاً بالحكم أو الموضوع وجب العود إليه مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن [ 1 ] إلَّا إذا كان أمامه ميقات آخر ، وكذا إذا جاوزها مُحلا لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكَّة ثمّ بدا له ذلك فإنّه يرجع إلى الميقات مع التمكَّن وإلى ما أمكن مع عدمه .
شرح
والجاهل ، حيث إذا لم يتمكنا من الرجوع إلى الميقات أحرما من موضعها كما يأتي أو مع رجوعهما إلى جانب الميقات بالمقدار الممكن كما عليه الماتن . أقول ما ذكره وإن كان صحيحاً فإنه وإن يستفاد مما ورد في الناسي والجاهل من أن مع عدم تمكنها من الرجوع يحرمان من موضعهما أن المضطر لا يقل عنهما ولكن مضافاً إلى ذلك يعمه ما ورد في صحيحة صفوان بن يحيى من جواز تأخير الإحرام من المواقيت إلى غيرها مع العلة مرخص فيه ، وعن ابن إدريس والمحقق في المعتبر أنه ( إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره ) ويستدل على ذلك بمرسلة جميل عن أحدهما ( عليه السّلام ) التي ذكرها في المتن ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .ولكنها لضعفها سنداً بل دلالة لا يمكن الاعتماد عليها في المقام ، وضعف دلالتها من ناحية أن الوارد فيها على بعض النسخ حتى أتى الموقف وفي بعضها حتى أتى الوقت فإن الصحيح الموقف فلا ترتبط بالمقام ، فيكون مدلولها من كان مغمى عليه إلى الوقوف بعرفة أو إلى الوقوف بالمشعر وأما ما احتمل الماتن من جعل المغمى عليه محرماً فهو خلاف كلمة عنه الظاهرة في النيابة ومع ذلك فهي مرسلة لم يعمل بها المشهور ليقال بجبر ضعفها بعملهم .
[ 1 ] ما ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) من أن الجاهل والناسي مع عدم تمكنه من العود إلى الميقات بعود بالمقدار الممكن ، وهو وارد في الحائض التي تركت الإحرام من الميقات لجهلها