شرح
ضرورة فهو كافر لذلك ، وإلَّا فلا .
الخامسة :
من لا يعتقد بربوبية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ولا يعتقد بتفويض الأُمور إليه أو إلى أحد من ولده وانّما يعتقد بأنّه وغيره من المعصومين بعده ولاة الأمر وانّهم كما ثبت لهم الولاية التشريعية ثبت لهم الولاية التكوينية فيقدرون على الإماتة والإحياء والشفاء والإغناء بإذن الله تبارك وتعالى وإقداره لهم مع حفظ كمال قدرته واستقلاله وعدم انعزاله وإنّ كلّ شيء بيده ولا حول ولا قوّة إلَّا به وكون أزمّة الأُمور طرّاً بيده فهذا مع انّه لا يكون مستلزماً للكفر يكون كمال التوحيد لأنّ المعتقد بهذه العقيدة الصحيحة يعتقد بأنّ دائرة قدرة الله ليس لها حدّ محدود وانّه تعالى كما يقدر نفسه المقدّسة على الإماتة والإحياء ونحوهما كذلك يقدر على إقدار الغير على ذلك وإعطاء هذه المزية له مع حفظ قدرته وثبوت المزية لنفسه فكيف يكون هذا من الكفر والشرك مع انّه لا محيص عن الالتزام بذلك بالإضافة إلى طائفة اصطفاهم الله من بين الناس وفضّلهم على غيرهم بمقتضى الآيات والروايات الكثيرة في هذا الباب أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله .
ومن العجب بعد ذلك من بعض المنتحلين للتشيّع المعتقدين بالإمامة كيف يرى انّه لا فضيلة للأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) على غيرهم وانّ امتيازهم في مجرّد استجابة الدعاء وانّهم لا يقدرون على شيء من الأُمور المذكورة فإذا كان المسيح قادراً على إحياء الموتى غاية الأمر بإذن الله كيف لا يكون الإمام قادراً عليه وتأويل الآية الظاهرة في ذلك من دون قيام دليل على خلاف ظاهره لا مجال له أصلًا ، ودعوى رجوعه إلى الشرك واضحة الفساد فإنّ الشرك لا يتحقّق إلَّا بالاعتقاد باتّحاد الرتبة في الذات أو في الفعل أو في العبادة وما نعتقده في أئمّتنا ( عليهم السّلام ) لا يرجع إلى ذلك بوجه فانّ قدرتهم تابعة لقدرة الله ولا تكون واقعة في عرضها وهذا من الوضوح بمكان فإنّ قدرة العبد من شؤون قدرة المولى وقدرة الوكيل في طول قدرة الموكَّل