شرح
الأولى :
من يعتقد الرّبوبية لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أو لأحد من الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) فيعتقد بأنّه هو الله تعالى وانّه الربّ الجليل والإله المجسّم الذي نزل إلى الأرض وهذه الطائفة لو ثبت اعتقادهم بذلك فلا إشكال في كفرهم ونجاستهم لأنّه إنكار لألوهيته سبحانه وهو من أحد الأسباب الموجبة للكفر والنجاسة .
الثانية :
من يعتقد بشركة عليّ أو أحد الأئمّة عليه وعليهم السلام مع الله تعالى في تدبير العالم وإدارته وهو أيضاً نجس لكونه مشركاً كما عرفت .
الثالثة :
من اعتقد بأنّ الله تعالى قد اتّحد مع عليّ ( عليه السّلام ) أو حلَّ فيه ، وهذه الطائفة لو أعتقوا انّ علياً ( عليه السّلام ) قد صار بعد الحلول أو الاتّحاد إلهاً في مقابل الله تعالى فهم مشركون لا إشكال في نجاستهم ، ولو اعتقدوا انّ العبد قد يفنى في الله فناء الظلّ في ذي الظلّ بحيث تزول الاثنينية وتجيء الوحدة وقد تحقّق هذا في عليّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فهذه العقيدة وإن كانت باطلة واقعاً إلَّا انّها لا توجب الكفر والنجاسة .
الرابعة :
المفوّضة وهم الذين يعتقدون انّ الله تعالى هو خالق السماوات والأرضين وما بينهما وبارئها ويعترفون بألوهيته سبحانه مع الاعتقاد بأنّ الأُمور الراجعة إلى التشريع والتكوين كلَّها بيد أمير المؤمنين أو أحدهم ( عليهم السّلام ) وانّه هو المحيي والمُميت والرازق وانّ الله قد عزل نفسه عمّا يرجع إلى تدبير العالم وفوّض الأُمور إليه ( عليه السّلام ) كسلطان عزل نفسه عمّا يرجع إلى تدبير مملكته وفوّض أمورها إلى أحد وزرائه ، وهذه العقيدة وإن كانت باطلة وإنكاراً للضروري لأنّ الأُمور الراجعة إلى التكوين والتشريع كلَّها مختصّة بذات الواجب تعالى إلَّا انّها لا توجب الكفر مستقلَّة ولا تكون من أسبابه كذلك ، نعم لو رجع إلى تكذيب النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كما إذا كان المعتقد بها عالماً بأنّ ما ينكره ممّا ثبت بالدين