شرح
الراجع إلى انحطاط المقام الإنساني بطلب الشهرة من اللباس أو المركب ومثله من الجماد والحيوان .
ومرسلة عثمان بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : الشهرة خيرها وشرها في النار . « 1 » ورواية أبي سعيد عن الحسين - عليه السّلام - قال : من لبس ثوبا يشهره كساه الله يوم القيامة ثوبا من النار . « 2 » وغير ذلك من الروايات والعمدة هي الرواية الأولى والمستفاد من صاحب الوسائل عدم دلالتها على الحرمة أيضا حيث إنه ذكر في عنوان الباب كراهة الشهرة في الملابس وغيرها وحمل الرواية الأخيرة على بعض الأقسام المحرمة والمحكي عن ظاهر الرياض ومفتاح الكرامة في مسألة تزيين الرجل بما يحرم عليه عدم الخلاف في ذلك .
الثاني : لبس الرجال ما يختص بالنساء وكذا العكس وفي محكي الرياض نسب الحرمة إلى الأشهر الأظهر المحتمل فيه الإجماع والعمدة في دليله ما حكى عن رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - ففي رواية عمر بن شمر عن جابر عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
قال رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - في حديث : لعن الله المحلل والمحلل له ، ومن تولى غير مواليه ، ومن ادعى نسبا لا يعرف ، والمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، ومن أحدث حدثا في الإسلام أو أوى محدثا ، ومن قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه . « 3 » ولكن في دلالتها قصور لأن الظاهر من التشبه تأنث الذكر وتذكر الأنثى لا مجرد لبس أحدهما لباس الأخر مع عدم قصد التشبه ويؤيده ما عن العلل عن زيد بن علي عن آبائه عن علي - عليه السّلام - انه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله« 1 » الوسائل أبواب أحكام الملابس الباب الثاني عشر ح - 3 .
« 2 » الوسائل أبواب أحكام الملابس الباب الثاني عشر ح - 4 .
« 3 » الوسائل أبواب ما يكتسب به الباب السابع والثمانون ح - 1 .