شرح
لأجل ذلك ملازما لعدم كون أول الوقت وقت الفضيلة حتى بالإضافة إلى من يأتي بالنافلة فإن الترك في أول الوقت يمكن ان يكون لأجل مزاحمة ما هو أهم وأفضل وكيف كان فلم تظهر دلالة هذه الطائفة على كون ما ذكر فيها مبدأ لوقت الفضيلة .
الطائفة الثانية : ما دلت على أن وقت الفضيلة لصلاة الظهر ما إذا بلغ الظل قدمين ولصلاة العصر ما إذا بلغ أربعة أقدام وقد يعبر عنهما بالذراع والذراعين وذكر ان الاخبار في ذلك كثيرة ولا يبعد دعوى تواترها إجمالا مضافا إلى اشتمالها على جملة من الصحاح والاخبار المعتبرة :
منها صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وبريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر وأبي عبد الله - عليهما السلام - انهما قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان . « 1 » ورواه الشيخ عن الفضيل والجماعة المذكورين مثله ، وزاد : وهذا أول وقت إلى أن تمضى أربعة أقدام للعصر . « 2 » ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر - ع - قال : سألته عن وقت الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعان ( ع ) من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ثم قال : ان حائط مسجد رسول الله - صلَّى الله عليه وآله - كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلَّى العصر . . « 3 » .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله - ع - في حديث قال : كان حائط مسجد رسول الله - ص - قبل ان يظل قامة وكان إذا كان ألفي ذراعا وهو قدر مربض عنز« 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 1 .
« 2 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 2 .
« 3 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 3 .