تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
فمقتضى الإطلاق الشمول للنوافل كإطلاق الرجل في قوله أكرم رجلا الشامل لغير العالم أيضا . وعلى الجواب الثاني ان إطلاق قوله : في غير وقتها وان كان شاملا للتقديم على الوقت أيضا الا ان عموم قوله : الصلوات شامل للصلوات المفروضات أيضا ولا ترجيح للإطلاق على العموم لو لم نقل بالعكس من جهة توقف الإطلاق على عدم البيان والعام يصلح لان يكون بيانا وان شئت قلت إن هنا إطلاقين أحدهما الإطلاق المذكور والثاني إطلاق قوله : شيئا ولا ترجيح للأول على الثاني كما لا يخفى . واما الجواب الثالث فهو صحيح بعد انه لا مفهوم للقضية الشرطية أصلا كما قد قرر في محله . ومنها رواية أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السّلام - في حديث ان الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة ما تقول : حفظتني حفظك الله ، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعتني ضيعك الله . « 1 » والرواية على نسخة الكافي - على ما حكى - مشتملة على لفظ « أول » فهي هكذا إذا ارتفعت في أول وقتها . وعلى هذه النسخة لا يجوز الاستدلال بها لوضوح عدم وجوب الإتيان بالصلاة في أول وقتها ولا قائل بوجوب إيقاعها في أول الوقت الأول ولا يلتزم به حتى صاحب الحدائق . نعم على نسخة غيره قابلة للاستدلال بها لو لم يكن الارتفاع في غير الوقت مقيدا بغير الحدود واما مع هذا التقييد كما في الرواية يكون مفادها ان رجوعها إلى صاحبها سوداء مظلمة إذا اتى بها في غير الوقت الأول فيما إذا كانت حدودها غير مرعية ولم يهتم بشأنها وهذا خارج عما هو محل الكلام .« 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الأول ح - 2 .