تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
الخصيّ يولج ويبالغ أكثر من الفحل حالته ، وإنّما لا ينزل ، وعدم الإنزال ليس بعيب ( 1 )( 1 ) الحاكي عن الشيخ هو الشهيد ( رحمه اللَّه ) في المسالك : 8 / 104 ، ولكن لم نجده فيهما ، راجع المبسوط : 4 / 250 ، ففيه ذكر القولين فقط ، وفي ص 266 والخلاف : 4 / 357 اختيار الخيار .إنّما العيب عدم الوطء ، هذا ولكنّ الروايات في مقابله واشتمال جميعها على عنوان التدليس لا تقدح في ثبوت خيار العيب لأنه مضافاً إلى أنّ الخصاء لو لم يكن عيباً لا يكون عدم إظهارها تدليساً يكون البحث في أصل ثبوت الخيار معها ، ودعوى قادحيّتها في الدخول ممنوعة بفرض كلتا الصورتين : الدخول وعدمه في بعض الروايات . نعم ، الظاهر اعتبار أمرين في ثبوت الخيار : أحدهما : السبق على العقد ، كما يدلّ عليه التعبير بالتدليس ، ومع ذلك فقد حكى المحقّق في الشرائع القول بثبوت خيار الفسخ وإن تجدّد بعد العقد ، ولكنّه قال في جوابه : وليس بمعتمد ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 318 .. ثانيهما : عدم رضا المرأة ببقاء الزوجيّة مع ذلك ، كما قد صرّح به في بعض الروايات المتقدّمة . وثانيها : الجبّ ، وهو قطع الذكر ، وقد تردّد المحقّق أوّلًا في الجبّ السابق على العقد ، وإن جعل الأشبه تسلَّطها به لتحقّق العجز عن الوطء بشرط أن لا يبقى له ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 2 / 319 .. ويدلّ عليه الأولويّة بالإضافة إلى الخصيّ والعنن لقدرة الأوّل على الإيلاج واحتمال الثاني البراء ورواية أبي بصير يعني المرادي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه ؟ قال :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 379 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )