مسألة 16 : لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول فلا عدّة عليها ، وإن كان بعده ولم تكن غير بالغة ولا يائسة فعليها العدّة ، وهي على الأشهر الأظهر حيضتان ، وإن كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً ، والظاهر اعتبار حيضتين تامّتين ، فلو انقضى الأجل أو وهب المدّة في أثناء الحيض لم يحسب تلك الحيضة منها ، بل لا بدّ من حيضتين تامّتين بعد ذلك . هذا فيما إذا كانت حائلًا ، ولو كانت حاملًا فعدّتها إلى أن تضع حملها كالمطلَّقة على إشكال ، فالأحوط مراعاة أبعد الأجلين من وضع الحمل ومن انقضاء خمسة وأربعين يوماً أو حيضتين ، وأمّا عدّتها من الوفاة فأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلًا ، وأبعد الأجلين منها ومن وضع حملها إن كانت حاملًا كالدائمة ( 1 ) .
شرح
ولأجله استشكل في المتن في التوارث في صورة اشتراط الثبوت ، وقال : فلا يترك الاحتياط بترك هذا الشرط ومعه لا يترك بالتصالح ، فتأمّل .
( 1 ) في هذه المسألة أمور :
الأمر الأوّل : فيما لو انقضى أجلها أو وهب مدّتها قبل الدخول وإن كان جائزاً شرعاً كالطلاق قبل الدخول من دون فرق بين الدائم والمؤجّل في هذا الأمر أصلًا بلا إشكال ولا خلاف فيه .
الأمر الثاني : ما إذا كان ذلك بعد الدخول ولم تكن غير بالغة ولا يائسة ، فعليها عدّة حيضتان وفاقاً للشيخ ومن بعده ( 1 )( 1 ) النهاية : 492 ، المراسم : 166 ، المهذب : 2 / 243 - 244 ، شرائع الإسلام : 2 / 307 ، الروضة البهية : 5 / 301 .. وعن ابن أبي عقيل ( 2 )( 2 ) حكى عنه في كشف الرموز : 2 / 160 ومختلف الشيعة : 7 / 240 مسألة 163 .أنّها حيضة ، بل عن