مسألة 6 : لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم وجاز له تزويجها ولا يجب عليه الفحص عن حالها ، وكذا لو شكّ في انقضاء عدّتها وأخبرت هي بالانقضاء ، فتصدّق وجاز تزويجها ( 1 ) .
شرح
كالتزويج فيها من المطلقات ، كصحيحة الحلبي المتقدّمة ممنوعة جدّاً ، فإنّ العمدة هي وقوع التزويج في العدّة وتحقّق الدخول سواء كان فيها أو بعد انقضائها .
ومنه يظهر الخلل فيما أفاده في الجواهر ، فإنّه بعد دعوى الانسياق المذكور وورود بعض الروايات مثل ما أشرنا إليه في الدخول في العدّة قال : فالمتجه الاقتصار فيه على المتيقّن ، إذ لا أقلّ من الشك في تناول الإطلاقات بمثله ، ومن ذلك بان لك أنّ المناسب له المفروغيّة عن عدم الحرمة وذكر الحرمة احتمالًا لا العكس ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 29 / 434 ..
أقول : مضافاً إلى عدم دلالة الروايات المتقدّمة على الانحصار إنّه لا محيص عن الرجوع إلى المطلقات ، وهي لها مصاديق واضحة متيقّنة لكنّ الرجوع إلى المطلق فيما يجوز التمسّك به إنّما هو بالإضافة إلى مورد الشكّ ، فما أفاده في المتن من أنّ أحوط القولين الثاني بل لا يخلو عن قوّة ، فتدبّر هو متين جدّاً ، مضافاً إلى ما يخطر بالبال من أنّ الدخيل في الحرمة الأبدية إنّما هو الدخول بالمرأة الأجنبيّة التي كان نكاحها فاسداً ، وهذا لا فرق فيه بين وقوع الدخول في العدّة وعدمه ، كما لا يخفى .
( 1 ) قد تعرّض في هذه المسألة لفرعين :
أحدهما : ما لو شك في أنّها معتدّة أم لا ، والمراد صورة عدم العلم بكونها معتدّة في السابق ، وإلَّا فمقتضى الاستصحاب البقاء في الجملة كما يأتي وفي هذه الصورة