تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب النكاح ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مسألة 2 : لو عقد على امرأة حرمت عليه أُمّها وإن علت نسباً أو رضاعاً ، سواء دخل بها أم لا ، وسواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً ، وسواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة . نعم الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع والتلذّذ بها ولو بغير الوطء ، بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق مثلًا ، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ ، فما تعارف من إيقاع عقد
شرح
شيء إلَّا وقد عصي فيه حتى لقد نكحوا أزواج رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) من بعده وذكر هاتين العامرية والكندية ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : لو سألتهم عن رجل تزوّج امرأة فطلَّقها قبل أن يدخل بها أتحلّ لابنه ؟ لقالوا : لا ، فرسول الله أعظم حرمة من آبائهم ( 1 )( 1 ) الكافي : 5 / 421 ح 3 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 103 ح 249 ، الوسائل : 20 / 413 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 2 ح 4 .. وما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) في وصية النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السّلام ) قال : يا علي إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عزّ وجلّ له في الإسلام : حرّم نساء الآباء على الأبناء ، فأنزل الله عزّ وجلّ : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * ( 2 )( 2 ) الفقيه : 4 / 264 ح 824 ، الخصال : 312 ح 90 ، الوسائل : 20 / 415 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 2 ح 10 .الحديث . ويستفاد منها أنّ المراد من قوله تعالى مجرّد النكاح والعقد ، سواء تحقّق الدخول أم لم يتحقّق ، وليس المراد بالنكاح في الآية الشريفة هو الوطء . وغير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا لمجال الدالَّة على أنّه لا خلاف فيه بين علماء الفريقين .