تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
بالعهد ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 40 ، سورة الأنعام : 6 / 152 ، سورة النحل : 16 / 91 .، معلَّلًا في بعضها بأنّ العهد كان مسؤولًا ( 2 )( 2 ) سورة الإسراء : 17 / 34 .الروايات الكثيرة الدالَّة على وجوب الكفّارة بمخالفة العهد ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام : 309 ح 1148 وص 315 ح 1170 ، الاستبصار : 4 / 54 ح 187 وص 55 ح 189 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 173 ح 454 ، وعنها الوسائل : 22 / 395 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ب 24 ح 1 و 2 ، وج 23 / 326 - 327 ، كتاب النذر والعهد ب 25 ح 1 ، 2 و 4 ، وفي البحار : 104 / 244 ح 161 .الظاهرة في وجوب الوفاء بالعهد كالنذر واليمين . وكيف كان ، فالظاهر عدم انعقاد العهد بمجرّد النيّة التي هي أمر نفساني ، بل يحتاج إلى الصيغة لكونه من الأُمور الإنشائية كالنذر واليمين ، وكما أنّ النذر قد يكون مطلقاً وقد يكون معلَّقاً على شرط ، كذلك العهد على قسمين : المطلق والمعلَّق ، غاية الأمر أنّه يعتبر في المعلَّق عليه ما اعتبر فيه في النذر المشروط من أنّه قد يكون من فعل الشخص ، وقد يكون من فعل غيره ، وقد يكون من فعل الله تعالى . وأمّا ما عاهد عليه فالعهد بالإضافة إليه إنّما يكون مثل اليمين في أنّه يعتبر فيه أن لا يكون مرجوحاً ديناً أو دنيا . نعم ، لا يعتبر فيه الرجحان فضلًا عن كونه طاعة ، فلو عاهد على فعل مباح لزم بشرط أن لا يكون تركه أرجح ، كما أنّه لو عاهد على ترك مباح لزم إذا لم يكن فعله أرجح ولو من جهة الدُّنيا . وبالجملة : لا دليل على اعتبار الرجحان الشرعي فيما عاهد عليه ، بل اللازم عدم المرجوحيّة فيه فعلًا أو تركاً ولو من جهة الدُّنيا لأنّه لا مجال لوجوب الوفاء بالعهد الذي كان تركه أرجح ، ولو لم يكن كذلك حين العهد ثمّ طرأ عليه المرجوحيّة ينحلّ العهد ولا يبقى بحاله كما عرفت فيما تقدّم .