تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
التي هي أوّل المرجّحات وفي صدرها على خلافها ، حيث إنّه لم يقل بها إلَّا ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 6 / 348 .. نعم ، هنا رواية تخالف جميع الروايات المتقدّمة وهي صحيحة أبي بصير المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين ، وأوصى بثلث ماله في حقٍّ جازت وصيّته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقٍّ جازت وصيّته ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 29 ح 4 ، الفقيه : 4 / 145 ح 503 ، التهذيب : 9 / 182 ح 732 وعنها الوسائل : 19 / 361 ، كتاب الوصايا ب 44 ح 2 .. هذا ، والظاهر الإجماع ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 6 / 141 ، الحدائق الناضرة : 22 / 412 .على خلاف هذه الرواية المفصّلة بالكيفيّة المذكورة فيها . ثمّ إنّ مقتضى إطلاقات الروايات المتقدّمة أنّه لا فرق بين ذوي الأرحام والغرباء ، كما ذهب إليه المشهور ( 4 )( 4 ) العروة الوثقى : 2 / 771 ، كتاب الوصيّة مسألة 3908 ، الأمر الأوّل .، لكن هنا صحيحة دالَّة على التفصيل وهي ما رواه محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيّته لذوي الأرحام ولم تجز للغرباء ( 5 )( 5 ) الكافي : 7 / 28 ح 2 ، الفقيه : 4 / 146 ح 504 ، التهذيب : 9 / 181 ح 728 ، وعنها الوسائل : 19 / 360 ، كتاب الوصايا ب 44 ح 1 .. ولعلَّه لذا استشكل بعض المحشّين على العروة وقال : إنّ صحّة وصيّته للغرباء محلّ إشكال ( 6 )( 6 ) التعليقة على العروة الوثقى للسيّد الخوئي : 310 .وإن صرّح في متن العروة بعدم الفرق ، وهو مقتضى قاعدة الإطلاق والتقييد والجمع الدلالي بينهما فيما لم يكن هناك إجماع على الخلاف .