تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مسألة 41 - لو جرحه اثنان ، فاندمل جراحة أحدهما وسرت الأخرى فمات ، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها ، وعلى الثاني القود ، فهل
شرح
على الأوّل ، لأنّه القاتل حقيقة ، وعلى الثاني الذابح دية قطع رأس الميت ، لأنّ ذبحه لا يخرج عن هذا العنوان . وستعرفها إن شاء الله تعالى في بحث الديات . ثمّ إنّه ذكر العلَّامة في محكيّ القواعد : « ولو قتل مريضاً مشرفاً على الموت وجب القود » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 283 .وفي شرحه كشف اللَّثام : « وإن لم يكن بقيت له حياة مستقرّة لصدق القتل ، والفرق بينه وبين من جنى عليه جناية لم تبق له حياة مستقرّة وقوع جنايتين مضمونتين عليه ، وإنّما نوجب القصاص على أدخلهما في تلف النفس لأنّ المريض ربّما انتهى إلى مثل تلك الحالة ثم برأ للاشتراك ، نعم يصلح ضميمة إلى ما قلنا » ( 2 )( 2 ) كشف اللَّثام : 2 / 445 .. ويرد عليه إنّ الحكم بعدم ثبوت القود على الذابح فيما هو المفروض في المقام ليس إلَّا لأجل كون ذبحه واقعاً على من هو بحكم الميت من جهة عدم بقاء حياته مستقرّة ، لا لأجل كون الجناية الأُولى أدخل في تلف النفس ، ومن المعلوم تحقّق هذا الملاك في مثال المريض بعينه ، وكون الجناية في المقام مضمونة لا يقتضي نفي القود عن الذابح بعد إمكان تحقّق الاشتراك وإجراء حكم الشريكين عليه ، وأدخلية الأوّل لا توجب مزية في مورد الشركة ، كما أشرنا إليه مكرّراً . وبالجملة : بعد فرض كون المريض في حال لم يكن بقيت له حياة مستقرّة بالمعنى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 86 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )