يضمن الحاكم ولا المأمور من قبله في الحدّ ، وكان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود ، ولو طلب الوليّ القصاص كذباً وشهد الشهود زوراً ، فهل القود عليهم جميعاً أو على الوليّ أو على الشهود ؟ وجوه ، أقربها الأخير ( 1 ) .
شرح
جهة الاستناد وعدمه ، فإنّ المشروعية وعدمها لا دخل لها في هذه الجهة ، فالظاهر حينئذٍ عدم ثبوت القصاص في مفروض المسألة على المكره ، نعم لا يبعد ثبوت الدية كما تقدّم .
( 1 ) لو شهد شاهدان بما يوجب القتل حدّا أو قصاصاً ، كالارتداد ، أو قتل العمد الموجب للقصاص ، أو شهد أربعة بما يوجب الرجم كالزنا المقرون بالإحصان ، ثمّ ثبت بالإقرار أو بغيره أنّهم شهدوا زوراً ، بعضاً أو كلاًّ ، بعد استيفاء الحدّ أو القصاص ، فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في الحدّ كالارتداد والزّنا ، والكلام فيه تارة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في الباب ، وأُخرى مع ملاحظتها .
أمّا مع قطع النظر عنها ، فالظاهر أنّ مقتضى القاعدة ثبوت القود على شهود الزّور ، ولا مجال لثبوته على الحاكم الآمر ولا المأمور المباشر ، لأنّ الحكم بالنسبة إلى الأوّل ، والإجراء والتصدّي بالإضافة إلى الثاني كان أمراً مشروعاً راجحاً بل واجباً ، ولا معنى لثبوت القصاص فيه ، وأمّا شهود الزور الَّذين كانوا عالمين بكذبهم في مقام أداء الشهادة ، وأنّ المشهود عليه بريء ممّا يوجب القتل من الارتداد والزنا ونحوهما ، فالقتل يكون منسوباً إليهم لأقوائية السبب في مثل المقام من المباشر عند العرف والعقلاء ، وحيث يكون القتل عدواناً لعلمهم بكذبهم