مسألة 21 - لو كان في بيته طعام مسموم فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات فلا قود ولا دية ، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود ( 1 ) .
شرح
القود كما في المتن لاستناد القتل إليه ، وكون السم مؤثّراً في القتل غالباً كما هو المفروض . فيتحقّق قتل العمد ، وقد مرّ أنّ الحكم بثبوت القود في هذه الصورة قرينة على عدم اعتبار كلا الأمرين في الفرض الأوّل ، وإلَّا يلزم التهافت ، كما لا يخفى .
( 1 ) الوجه في عدم ثبوت الضمان قوداً ودية في الفرض الأوّل أنّ الآكل متعدّ بالدخول بلا إذن والأكل من الطعام ، والظاهر ثبوت الحكم حتى مع العلم بدخول الشخص كذلك وأكله من الطعام ، فإنّ مجرّد العلم بذلك لا يوجب أن يستند القتل إليه ، بداهة أنّ العرف لا يرون استناد القتل إلَّا إلى الداخل الآكل . والفرق بين هذا الفرض وبين الفرع الثالث في المسألة المتقدّمة واضح ، لأنّ المفروض فيه جعل السمّ في الطعام الذي هو لصاحب المنزل ، فإذا علم بأنّه يأكل منه يتحقّق قتل العمد ولو لم يقصد قتله أصلًا . وأمّا المفروض هنا دخول الآكل بلا إذن وأكله كذلك ، فالعلم بذلك لا يوجب الاستناد إليه أصلًا .
بل في الجواهر : لو قصد قتله بذلك لم يكن عليه شيء ، مثل أن يعلم أنّ ظالماً يريد هجوم دار ، فيترك السم في الطعام ليقتله ، مع فرض توقف دفعه على ذلك ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 39 ..
ويرد عليه إنّ عدم ثبوت شيء عليه في المثال إنّما هو لتوقّف دفعه على ذلك ، والمفروض كونه ظالماً يريد الهجوم ، وهذا لا يلازم نفي الضمان مطلقاً فيما إذا كان الغرض من دخوله غير المشروع مجرّد الأكل من طعامه ، كما لو فرض اطَّلاعه على أنّ لصاحب البيت ضيوفاً فدخل هو معهم وفرض أنّ الطعام الذي صار باختياره مسموماً ،