مسألة 20 - لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل فأكله صاحب المنزل من غير علم به ، فمات فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل ، وأمّا لو جعله بقصد قتل كلب مثلًا فأكله صاحب المنزل فلا قود ، بل الظاهر أنّه لا دية أيضاً ، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود ( 1 ) .
شرح
القاعدة عدم ثبوت القصاص . نعم الظاهر كما يشعر به عبارة المتن هنا ووقع التصريح به في تلك المسألة ثبوت الدية عليه ، لعدم بطلان دم محقون الدّم ، غاية الأمر أنّ اعتقاد خلافه يرفع القصاص .
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل فأكله من غير علم فمات ، وكان المقصود من الجعل قتل صاحب المنزل . هكذا عنون في المتن . والظاهر أنّه ليس المراد من السمّ المفروض إلَّا ما كان قاتلًا غالباً ، وعليه فيظهر من المتن ثبوت كلتا الضابطتين لقتل العمد ، وهما : قصد القتل وكون السمّ قاتلًا غالباً في هذا الفرع . مع أنّ الظاهر أنّ المفروض في كلمات الأصحاب وجود إحداهما . ويمكن أن يكون قوله في الذيل : « ولو علم » قرينة على خلاف ما هو ظاهر الصدر من اعتبار كلتيهما .
وكيف كان فقد حكى المحقّق في الشرائع عن الشيخ في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف : 5 / 171 مسألة 32 .والمبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط : 7 / 46 .ثبوت القود في هذا الفرع ، وقال بعده : « وفيه إشكال » ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 973 .، والوجه في ثبوت القود ما مرّ في مثله من ضعف المباشرة بالغرور ، واستناد قتل العمد إلى الجاعل ، وعدم