تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
الدية في الباقي ؟ الوجه لا ، لإمكان القصاص فيهما ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 1011 1012 .. وعليه ففيه احتمالان : أحدهما : ثبوت القصاص في كلّ من الإصبع والكفّ وإن تحقّق الاندمال ، والوجه فيه يظهر بعد وضوح ضمان السراية وكونها من توابع جنايته ، وإن كانت الجناية المتبوعة صادرة بالمباشرة والجناية التابعة مستندة إليه لأجل أقوائية السبب . وبعد إمكان جريان القصاص في كلّ من الأمرين بقطع يد الجاني من الكفّ فهو كما إذا قطعت الكفّ ابتداء عمداً بضربة واحدة ، حيث لا يجري فيه غير القصاص إلَّا مع التراضي ، بل كما لو جنى عليه باليد فسرت إلى النفس فإنّه ليس للوليّ الاقتصاص في اليد وأخذ الدية من النفس ، بل يثبت قصاص النفس . ثانيهما : ما أشار إليه المحقّق في الشرائع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 1012 .من ثبوت حقّ القصاص في الإصبع وجواز أخذ الدية في الباقي ولو مع عدم التراضي ، وظاهره جواز القصاص أيضاً . والوجه فيه تعدّد الجناية وثبوت حكم كلّ واحدة عليها مستقلا ، فبالإضافة إلى الإصبع القصاص وبالإضافة إلى الكفّ الدية لعدم إمكان قصاصها مستقلَّة . وفيه : مضافاً إلى وضوح بطلان التعدّد وكون السراية من آثار الجناية الأولى وتوابعها ، إنّ لازمه حينئذٍ تعيّن أخذ الدية في الكفّ لا التخيير بينه وبين القصاص ، كما هو ظاهر هذا الاحتمال . الثاني : لو قطع يده من مفصل الكوع ، فالظاهر ثبوت القصاص لعموم أدلَّته وإمكان تحقّق المماثلة لفرض كونه مفصلًا ، والمراد من مفصل الكوع هو طرف الزند الذي يلي الإبهام .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 424 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )