الشرط الثالث : انتفاء الأبوّة ، فلا يقتل أب بقتل ابنه ، والظاهر أن لا يقتل
شرح
ثبوته بالنسبة إليه ، ولا يمنعها جواز القتل لخصوص الوليّ ، لعدم اقتضائه خروجه عن العصمة والاحترام مطلقاً ، كما لا يخفى .
وأمّا الحكم بعدم ثبوت القصاص والدية في الفرع الثاني فقد استدلّ عليه المحقّق في الشرائع بأنّ عليّاً ( عليه السّلام ) قال لرجل قتل رجلًا وادّعى أنّه وجده مع امرأته : عليك القود إلَّا أن تأتي ببيّنة ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 988 ..
ومراده من الرواية ما رواه سعيد بن المسيب قال : إنّ معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري : إنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلًا مع امرأته فقتله ، فاسأل لي عليّاً عن هذا ، قال أبو موسى : فلقيت عليّاً ( عليه السّلام ) فسألته . قال : فقال علي ( عليه السّلام ) : والله ما هذا في هذه البلاد يعني الكوفة ولا هذا بحضرتي ، فمن أين جائك هذا ؟ قلت : كتب إليّ معاوية لعنه الله إنّ ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلًا فقتله ، وقد أشكل عليه القضاء فيه فرأيك في هذا . قال : فقال : أنا أبو الحسن ، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد ، وإلَّا دفع برمّته ( 2 )( 2 ) التهذيب : 10 / 314 ح 1168 ، الفقيه : 4 / 150 ح 447 ، وسائل الشيعة : 19 / 102 ، أبواب القصاص في النفس ب 69 ح 2 ..
فإنّ المستفاد منها أنّه مع الإتيان بأربعة يشهدون لا يترتّب على القتل شيء من القصاص أو الدية ، ولكنّ الرواية مضافاً إلى ضعفها من حيث السند غير قابلة للاستدلال بها من جهة الدلالة ، لاحتمال اختصاص الحكم المذكور فيها بالزوج ، كما سيأتي البحث فيه . وعليه فلا دلالة لها على العدم مطلقاً ، كما لا يخفى . وممّا ذكر ظهر وجه الترديد ، كما في المتن .