والكلام في مسوّغاته ، وفيما يصحّ التيمّم به ، وفي كيفيته ، وفيما يعتبر فيه ، وفي أحكامه .
القول في مسوّغاته
مسألة 1 : مسوّغات التيمّم أُمور :
منها : عدم وجدان ما يكفيه من الماء لطهارته غسلًا كانت أو وضوءً ويجب الفحص عنه إلى اليأس ، وفي البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ، وغلوة سهمين في السهلة ، في الجوانب الأربعة مع احتمال وجوده في الجميع ، ويسقط عن الجانب الذي يعلم بعدمه فيه ، كما أنّه يسقط في الجميع إذا قطع بعدمه فيه وإن احتمل وجوده فوق المقدار ، نعم لو علم بوجوده فوقه وجب تحصيله إذا بقي الوقت ولم يتعسّر . ( 1 )
شرح
( 1 ) قبل الورود في شرح هذا الفصل ، ينبغي التعرّض لأُمور ذكرها الماتن دام ظلَّه في رسالة التيمّم :
المقدّمة الأُولى : مشروعيّة التيمّم
منها : أنّه لا إشكال في مشروعيّة التيمّم في الجملة ، ويدلّ عليها الكتاب والسنّة والإجماع ، بل هي من ضروريّات الفقه . وأمّا كونه من ضروريّات الدين ففيه تأمّل وإن كان لا تبعد دعواه ، نعم في كون إنكار الضروري موجباً للكفر مطلقاً ، أو في الجملة ، كلام يأتي في مباحث النجاسات إن شاء اللَّه .