شرح
يحوزوا متاعه غير تامّ .
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ الرواية وإن كانت مضطربة من حيث الدلالة ، إلَّا أنّه لا مجال للمناقشة في دلالتها على عدم لزوم الردّ إلى الصاحب مطلقاً ، بل يكون فيئاً في بعض الصور وإن كان ذلك البعض غير معلوم المراد ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّ قوله ( عليه السّلام ) في الذيل متفرّعاً على كونه فيئاً : « فهو أحقّ بالشفعة » يدلّ على لزوم أداء صاحب المال الثمن إذا أراده ، لا على لزوم الأداء من بيت المال الذي كان هو مدّعى الشيخ والقاضي ، فلا تنطبق الرواية على المنسوب إليهما .
ونظيرها في عدم الانطباق مرسلة جميل ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل كان له عبد فادخل دار الشرك ثمّ أُخذ سبياً إلى دار الإسلام ، قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وإن جرى عليه القسم فهو أحقّ به بالثمن ( 1 )( 1 ) التهذيب 6 : 160 ح 290 ، الاستبصار 3 : 5 ح 9 ، الوسائل 15 : 98 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ب 35 ح 4 ..
وقد تحصّل من المجموع أنّ اللَّازم مراعاة ما هو المشهور الذي هو مقتضى القاعدة كما عرفت ، ويدلّ عليه صحيحة هشام بظهور .
ويؤيّد المشهور رواية طربال ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سُئل عن رجل كانت له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ، ثمّ إنّ المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البيّنة أنّ المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردّت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردّت عليه برمّتها ، وأُعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه . قيل له : فإن لم يصبها حتّى تفرّق الناس وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير