الثاني : أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقامهم عند عدمهم وعدم من هو
شرح
على خلاف القاعدة المذكورة ، وادّعى صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) عليه الإجماع ، وحكى عن الفقيه نسبته إلى الخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة ( عليهم السّلام ) ( 1 )( 1 ) الفقيه : 4 / 258 ، الوسائل : 26 / 193 ، أبواب ميراث الأعمام ب 5 ح 5 .وفي غيره إلى الأخبار ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 39 / 176 .، والظاهر أنّ المراد بالخبر هي :
رواية الحسن بن عمارة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : أيّما أقرب ابن عمّ لأب وأُمّ ، أو عمّ لأب ؟ قال : قلت : حدّثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) أنّه كان يقول : أعيان بني الأُمّ أقرب من بني العلات قال : فاستوى جالساً ، ثمّ قال : جئت بها من عين صافية ، إنّ عبد الله أبا رسول الله محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) أخو أبي طالب لأبيه وأُمّه ( 3 )( 3 ) الوسائل : 26 / 192 ، أبواب ميراث الأعمام ب 5 ح 2 ..
والمراد من الأعيان كما في المحكيّ عن هامش المخطوط الإخوة من أب واحد وأُمّ واحدة ، ومن بني العلات كما فيه أولاد الرجل من نسوة شتّى . وحيث إنّ المشهور استندوا إلى الرواية فالضعف في سندها مجبور بالشهرة ، كما أنّها حيث تكون على خلاف القاعدة يقتصر فيه على موردها ، فلو انضمّ إليهما ولو خال تغيّرت الحال وسقط الحكم ، نعم مقتضى فهم العرف أنّه لا فرق بين كون العمّ المذكور واحداً أو متعدّداً ، كما أنّه لا فرق بين كون ابن العمّ واحداً أو متعدّداً ، وكذلك لا فرق بين وجود أحد الزوجين وعدمه . نعم لو كان مكان العمّ العمّة من الأب لكان إسراء حكم الرواية مفتقراً إلى دعوى الأولوية القطعية المعتبرة وهي ممنوعة ، لكن الاحتياط فيه مطلوب كما في المتن .