تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
من صحّة طلاق الصبي مع التمييز ( 1 )( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 7 / 361 .. ومن الممكن أن يكون قوله : « حتى يحتلم » في رواية الحسين بن علوان المتقدّمة ، يراد به حتى يحصل له العقل والتمييز ، ولذا جمع المحقّق في كلامه المتقدّم بين البلوغ عشراً والعقل ، وإلَّا فليس في الروايات الواردة رواية جامعة بين الوصفين . ولعلَّه لما ذكرنا احتاط الماتن ( قدّس سرّه ) في اعتبار البلوغ ، وفي أنّه لو طلَّق من بلغه فلا يترك الاحتياط ، هذا بالإضافة إلى البلوغ . وأمّا اعتبار العقل فنفى وجدان الخلاف فيه بيننا ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة : 7 / 362 ، مسالك الأفهام : 9 / 15 ، رياض المسائل : 7 / 287 ، نهاية المرام : 2 / 10 .صاحب الجواهر ، بل ثبوت الإجماع بقسميه عليه ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 8 .. ويدلّ عليه مضافاً إلى عدم القصد الذي يتوقّف عليه الحكم روايات متعددة ، مثل : رواية السكوني المتقدّمة والروايات المتكثّرة الواردة في أنّه « لا طلاق للسكران » ( 4 )( 4 ) الوسائل : 22 / 85 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 36 .بناءً على اشتراك العلَّة فيه مع المجنون لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة الراجعة إلى زوال القصد وزوال العقل ولو موقّتاً . وفي رواية أبي خالد القمّاط قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل يعرف رأيه مرّة وينكره أخرى ، يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال : ما له هو لا يطلَّق ؟ قلت : لا يعرف حدّ الطلاق ، ولا يؤمن عليه إن طلَّق اليوم أن يقول غداً : لم أُطلَّق ، قال : ما أراه إلَّا بمنزلة الإمام يعني الوليّ ( 5 )( 5 ) الكافي : 2 / 125 ح 2 ، الوسائل : 22 / 81 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 34 ح 1 ..