شرح
مرسلة ابن أبي عمير التي قال صاحب الجواهر : إنّها بحكم الصحيح عند الأصحاب ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 32 / 4 .عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 124 ح 5 ، ورواه بسند آخر في التهذيب : 8 / 75 ح 254 ، الوسائل : 22 / 77 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 32 ح 2 .وحكي عن الشيخين ( 3 )( 3 ) لم نجده في باب الطلاق من المقنعة . نعم ، حكم في باب الوصيّة ( 667 ) بصحّة وصيّة الصبيّ إذا بلغ عشر سنين ، وربما استظهر منه صحّة سائر تصرّفاته ، النهاية : 518 .وجماعة من القدماء ( 4 )( 4 ) المهذب : 2 / 288 ، الوسيلة : 323 .العمل بذلك ، إلَّا أنّ المشهور بين المتأخّرين بل لعلّ عليه عامّتهم ( 5 )( 5 ) راجع رياض المسائل : 7 / 283 ، مسالك الأفهام : 9 / 10 - 11 ، قواعد الأحكام : 2 / 60 ، إيضاح الفوائد : 3 / 291 ، التنقيح الرائع : 3 / 391 - 392 ، المقتصر : 269 .اعتبار البلوغ الشرعي ، ولكن قد عرفت في كلام المحقّق أنّه فيها ضعف ، والظاهر أنّ مراده هو الضعف بالإرسال .
والتحقيق أن يقال : إنّه إن قلنا : بأنّ الصبي مسلوب العبارة ما دام لم يبلغ ، فطلاقه وغيره من عقوده وإيقاعاته يكون باطلًا ، ولازمه حينئذٍ عدم صحّة التوكيل من الغير في طلاق زوجته ، ولعلَّه لا يجتمع ذلك مع شرعية عباداته التي اخترناه وحقّقناه وإن لم نقل بذلك نظراً إلى عدم دلالة مثل حديث « رفع القلم عن الصبي » ( 6 )( 6 ) الخصال : 93 ح 40 وص 175 ح 233 ، الوسائل : 1 / 45 ، أبواب مقدمات العبادات ب 4 ح 11 ، سنن البيهقي : 6 / 84 و 206 .على ذلك .
فالظاهر بمقتضى الجمع بين الروايات بعد وجود الضعف في الطائفة الثالثة هو حمل الطائفة الأُولى المطلقة على الطائفة الثانية ، والالتزام بما حكي عن ابن الجنيد