مسألة 2 - تجب الكفارة المرتبة في قتل الخطاء المحض وقتل الخطاء شبه العمد وهي العتق فإن عجز فصيام شهرين متتابعين فإن عجز فإطعام ستين مسكيناً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وجوب الكفارة المرتبة بالنحو المذكور في المتن في غير قتل العمد من الخطاء أو شبه العمد مما قد صرّح به جماعة والكتاب والسنّة متطابقان على الترتيب وإن كان لم يذكر خصوص الإطعام في الكتاب إلَّا إن النص والفتوى على الثبوت كذلك أي مرتباً ولا بأس بإيراد بعض النصوص الواردة فنقول :
منها رواية أبي المغراء عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يقتل العبد خطأً قال عليه عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وصدقة على ستين مسكيناً قال فإن لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام فإن لم يستطع الصيام فعليه الصدقة ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، الباب العاشر ، ح 4 ..
وربما يستظهر من صدر هذه الرواية إنّ ذكر الأُمور الثلاثة في قتل العمد لا يراد به الجمع بل الترتيب ، واستظهر من عبارة علي بن إبراهيم المنقولة في الكافي وتقرير صاحب الكافي إيّاه عليه إن المتعمد في القتل لا كفّارة عليه مطلقاً ولعلَّه لشدة قبحه وعظم معصيته حتى لا يرجى تداركه بالكفارة وعليه فربما يقال إن لم يثبت إجماع فإثبات كفارة الجمع للقاتل عمداً مطلقاً مشكل وإن استقر أمرهم على الدية ونجى من القصاص فلا يبعد ثبوت كفارة واحدة عليه .
أقول لا إشكال في إن العطف بالواو يفيد الجمع ولولا ذيل الرواية المزبورة لقلنا بلزوم الجمع في كفارة الخطاء أيضاً إلَّا إن الذيل يبيّن الأمر وإنه على سبيل الترتيب ولم يقع مثل هذا الذيل في روايات قتل العمد أصلًا .