مسألة 4 - إذا كان المتلف ما يحلّ أكله لكن لا يؤكل عادة كالخيل والبغال والحمير الأهلية كان حكمه كغير المأكول لكن الأحوط في فقئ عينها ما ذكرنا في المسألة السادسة ( 1 ) .
مسألة 5 - فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية لا يعتبر لحمه مما ينتفع به فلا يستثنى من الغرامة نعم لو فرض إن له قيمة كسنة المجاعة تستثنى منها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ( 2 ) عن المفيد ( قدّس سرّه ) أنّه عدّ مما لا تقع عليه الذكاة ولا يحلّ أكله اختياراً البغال والحمير الأهلية والهجن من الدواب والسباع والطير وغيره وفيه ما لا يخفى من وقوع الذكاة وحلية الأكل اختياراً في كثير منها ولكن لا يكون مأكولًا عادة ولأجله يكون حكمه كغير المأكول ويجري في فقئ عينها الروايات المتقدمة الواردة في فقئ عين دابة أو فرس أو ذات القوائم الأربع كما إنه يجري في إلقاء جنينها الرواية المتقدمة الواردة في إلقاء جنين البهيمة ومن المعلوم عدم انطباق عنوان البهيمة على مثل السباع والطير وغيرهما .
ثم إنه وردت هنا رواية أبي الجارود وفي سندها محمد بن سنان قال سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول كانت بغلة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) لا يردّونها عن شيء وقعت فيه قال فأتاه رجل من بني مدلج وقد وقعت في قصب له ففوّت لها سهماً فقتلها فقال له علي ( عليه السّلام ) والله لا تفارقني حتى تديها قال فودّاها ستمائة درهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب السابع والعشرون ، ح 1 .. والظاهر إن هذا المقدار هي قيمة البغلة بعد عدم معهودية أكلها عادة وإن كان حلالًا شرعاً .
ثم لو فرض إن ما لا يؤكل عادة إذا وقع تلفه بغير التذكية يكون للحمه قيمة ولو