تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسألة 1 - لا فرق في ذهابه أو نقصانه بين كون السبب فيهما الضرب على رأسه أو غيره وبين غير ذلك من الأسباب فلو أفزعه حتى ذهب عقله فعليه الدية كاملة وكذا لو سحره ( 1 ) .
شرح
ومنها ما دل على وجوب الدية في كل ما كان في الإنسان منه واحد . وأمّا ثبوت الأرش فلأنه لم يقع فيه تقدير مضافاً إلى إنه لا طريق إلى تقدير النقصان ولكن عن المبسوط والوسيلة والقواعد التقدير بالزمان فلو جنّ يوماً وأفاق يوماً كان الذاهب نصفه ولو جنّ يوماً وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه وهكذا ولكن هذا التقدير لا يجري في جميع الفروض لأنه في كثير منها لا تعلم النسبة بوجه ولذا حكي عن مجمع الفائدة والبرهان للمقدس الأردبيلي إنه لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي ولكن العلم به مشكل ولا سبيل إليه إلَّا نظر الحاكم ومن عاشره من الحذّاق ، مضافاً إلى إنه قد يختلف مقدار الذهاب في أيام عدم الإفاقة ولذا ذكر المحقق في الشرائع : وهو تخمين ثم إنه لا يجري القصاص لا في ذهابه ولا في نقصانه وعلَّله في الشرائع بعدم العلم بمحله وأضاف إليه في الشرح قوله : بل ومع العلم به لما فيه من التغرير ولو بسقي المجنّن كما هو واضح . ( 1 ) مورد رواية إبراهيم المتقدمة وإن كان هو الضرب بعصا لكن لا خصوصية لشيء من الأمرين كما إنه لا خصوصية للضرب على رأسه وإن كان الرأس غير مذكور في تلك الرواية أصلًا فالملاك هي الجناية الموجبة لذهاب العقل ولو كان ذلك بسبب السحر ونحوه فإن للسحر أثراً حقيقياً ويدلُّ عليه الكتاب ويكشف عنه حدّه الذي هو القتل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 220 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )