مسألة 3 - ليس للزائد على ثمان وعشرين دية مقدرة والظاهر الرجوع إلى الحكومة سواء كانت الزيادة من قبيل النواجد التي هي في رديف الأسنان أو نبت الزائد جنبها داخلًا أو خارجاً ولو لم يكن في قلعها نقص أو زاد كمالًا فلا شيء وإن كان الفاعل ظالماً آثماً وللحاكم تعزيره ( 1 ) .
شرح
المنافاة بينه وبين التوزيع المذكور في الرواية بالإضافة إلى المقاديم والمآخير فمقتضى ما ذكرنا إنه لو نقصت الأسنان عن ثمان وعشرين إما خلقة أو عارضاً ينقص من الدية بإزائه فإن كان من المقاديم فبإزاء كل خمسون ديناراً وإن كان من المآخير ففي مقابل كل خمسة وعشرون ديناراً فتدبر .
( 1 ) قد عرفت المراد من عدم الدية في صورة النقصان فاعلم إن المراد من عدم ثبوت الدية على ما زاد كما هو المذكور في الرواية عدم ثبوت الدية المقدرة الشرعية على ما زاد وعدم مدخليته في توزيع الدية أصلًا كما صرح به في المسألة الأُولى وعليه فالظاهر كما في المتن الرجوع إلى الحكومة سواء كانت الزيادة من قبيل النواجد التي هي في رديف الأسنان أو نبت الزائد جنبها داخلًا أو خارجاً وقد قواه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بعد أن ذكر إن الأقوال في المسألة التفصيل والثلث مطلقاً والحكومة كذلك أو مع الانفراد وعدم شيء مطلقاً وقال المحقق في الشرائع : وليس للزائد إن قلعت منضمة إلى البواقي دية وفيها ثلث دية الأصلية إن قطعت منفردة وقيل فيها الحكومة والأول أظهر . وفي محكي المسالك إنه أشهر وفي مجمع البرهان إنه المشهور وعن ابن إدريس إن هذا المذهب قوي وبه أخبار كثيرة معتمدة وفي النكت