شرح
المتن .
ثمّ إنه لو نفذت في الأنف نافذة فخرقت المنخرين والوَتَرَة جميعاً على وجه لا تنسد فثلث الدية . قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب بل قيل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه ويدلُّ عليه ما في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) المشتمل على قوله ( عليه السّلام ) وإن نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية ( روثة ) الأنف مائة دينار فما أُصيب منه فعلى حساب ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الرابع ، ح 1 .. بل في محكي كشف اللثام وروى عن الرضا ( عليه السّلام ) والظاهر إن مراده فقه الرضا الذي لم تثبت حجيته بل يصلح للتأييد ويدلُّ عليه أيضاً رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الناقلة تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الشجاج والجراح ، الباب الثاني ، ح 7 .. ولكن نقلها صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) مكان الناقلة النافذة المنطبقة على المقام فتدبر .
ثم إنه لو جبر وصلح ففيه خمس الدية مائتا دينار كما صرح به جمع كثير ولكن ذكر صاحب الجواهر إني لم أجد له دليلًا بل الموجود في كتاب ظريف على ما عرفت خمس دية روثة الأنف مائة دينار . . ولعله لذا حكى عن جماعة العشر وهو مقتضى الأصل في الأقل والأكثر لكن الاحتياط يقتضي الأكثر .