السورة التي يذكر فيها النجم
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
والنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ( 2 ) وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 )
قوله تعالى : والنَّجْمِ إِذا هَوى [ 1 ] يعني ومحمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إذا رجع من السماء .
قوله تعالى : ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى [ 2 ] قال : أي ما ضل عن حقيقة التوحيد قط ، ولا اتبع الشيطان بحال .
قوله تعالى : وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [ 3 ] يعني لا ينطق بالباطل قط . قال كان نطقه حجة من حجج اللَّه تعالى ، فكيف يكون للهوى والشيطان عليه اعتراض ؟
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 8 ]
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ( 8 )
قوله تعالى : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى [ 8 ] قال : يعني قربا بعد قرب .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ( 12 ) ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 )
قوله تعالى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [ 11 ] من مشاهدة ربه ببصر قلبه كفاحا .
قوله تعالى : أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى [ 12 ] منا وبنا وما يرى منا بنا أفضل مما يراه به .
قوله تعالى : ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى [ 13 ] قال : يعني في الابتداء حين خلقه اللَّه سبحانه وتعالى . ويقال نورا في عامود النور قبل بدء الخلق بألف ألف عام بطبائع الإيمان مكاشفة الغيب بالغيب قام بالعبودية بين يديه : عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى [ 14 ] وهي شجرة ينتهي إليها علم كل أحد .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 16 إلى 18 ]
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى ( 18 )
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى [ 16 ] السدرة من نور محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في عبادته ، كأمثال فراش من ذهب ، ويجريها الحق إليه من بدائع أسراره ، كل ذلك ليزيده ثباتا لما يرد عليه من الموارد .
ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى [ 17 ] قال : ما مال إلى شواهد نفسه ولا إلى مشاهدتها ، وإنما كان مشاهدا بكليته ربه تعالى ، شاهدا ما يظهر عليه من الصفات التي أوجبت الثبات في ذلك المحل .
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى [ 18 ] يعني ما يبدي من صفاته من آياته رآها ، ولم يذهب بذلك عن مشهوده ، ولم يفارق مجاورة معبوده ، وما زاده إلا محبة وشوقا وقوة ، أعطاه اللَّه قوة احتمال التجلي والأنوار العظيمة ، وكان ذلك تفضيلا له على غيره من الأنبياء .