الإجمالي بالتكليف ، مع سقوط الأصل عن كلا الطرفين ، فيجب على المرأة عند رؤية الدم الثاني الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، وعلى فرض عدم الاحتياط في الدم الأوّل يضاف قضاء الصلوات الماضية أيضا إلى ذلك ، فانّ العلم الإجمالي ثابت بين قضاء الصلوات الماضية وتروك الحائض في اللاحق ، وبين أعمال المستحاضة في اللاحق كما هو ظاهر .
وأمّا لو كانت محتملة للتلفيق ، ولم تكن عالمة بعدمه لا بالوجدان ولا بالقواعد الشرعية ، كما لو كان الدم الأوّل خمسة أيام ، ثمّ رأت البياض خمسة أخرى ، ثمّ رأت الدم خمسة أخرى ، فإنّه يمكن تلفيق ثلاثة من الدم الأوّل مع تمام النقاء ، ويومين من الدم الثاني وكون ذلك حيضا واحدا ، فتكون محتملات هذه الصورة ثلاثة .
الأوّل : حيضية الأوّل بتمامه ، واستحاضية الثاني كذلك .
والثاني : العكس .
والثالث : التلفيق بالنحو المزبور ، فحينئذ يمكن جر الطهر اليقيني الثابت قبل الدم الأوّل فيه وفي أيّام النقاء ، ولا يمكن في الثلاثة التي هي الدم الثاني ، للعلم بنقض الحالة السابقة الطهرية إمّا به وإمّا بسابقة ، لكن هذا الاستصحاب لا يثبت حيضية هذه الثلاثة ، فتكون مردّدة بين الحيضية والاستحاضيّة بدون أصل يقتضي إحديهما ، فيجب فيها الاحتياط مع ضم قضاء الصلوات الماضية بحكم استصحاب الطهر ، فلا ثمرة عملية بين هذه الصورة وبين سابقتها .
كتاب الطهارة — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٩٦