يجب البناء القلبي على متابعة أحدهما ، بخلاف ما لو كان أحدهما أعلم فإنّ متابعته في الواقع كافية .
وعلى هذا يخرج من باب الأقل والأكثر ، ويكون من باب التخيير بين المتباينين لتباين البنائين ، أعني : البناء على حيضيّة العدد الأقل والبناء على حيضيّة العدد الأكثر ، كما هو أوضح من أن يخفى .
مسألة : لو رأت الدم ثلاثة أيام متواليات ، ثمّ رأت النقاء أقل من عشرة ، ثمّ رأت الدم ثانيا ، وكان مجموع الدمين مع النقاء بينهما زائدا على العشرة فله صور :
الأولى : أن يكون كلا الدمين جامعا لصفات الحيض .
والثانية : أن يكون كلاهما فاقدا لها .
والثالثة : أن يكون الأوّل واجدا والثاني فاقدا .
والرابعة : بالعكس .
وعلى كل التقادير إمّا أن يكون تمام أحد الدمين ، أو بعضه ، أو بعض كل منهما متفقا في العادة ، أو لا : بأن لا يكون شيء من أحدهما واقعا فيها . هذه صور المسألة .
وقد حكم شيخ الجواهر في رسالة نجاة العباد في جميعها بحيضية الدم الأوّل دون الثاني ، بمعنى أنّه استحاضة والنقاء في البين طهر . وعلَّق في هذا المقام شيخنا المرتضى بأنّه إذا كان ذلك بحكم العادة صحيح ، وإذا كان بمجرّد الإمكان أو الصفات ففيه إشكال . ووافق معه الميرزا الشيرازي - قدّس سرّهما - ، والميرزا محمّد تقي الشيرازي - دام ظلَّه .
كتاب الطهارة — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٨٤