عرفان العدد فقط ، وكونها صاحبة عادة عددية ، فإنّ على ما ذكرنا على فرض كونه خلاف الظاهر شواهد من نفس الرواية ، ومن خارجها نذكر بعد ذلك إن شاء الله تعالى .
قوله - عليه السّلام - « فاطمة بنت أبي حبيش » - قال في مجمع البحرين : فاطمة بنت أبي حبيش - بمهملة وموحدة ومعجمة مع التصغير ، واسمه قيس بن عبد المطلب - الأسدية صحابية .
قوله - عليه السّلام - « استحاضت » قد يطلق الاستحاضة في الاخبار في استمرار الدم وتجاوزه عن العشرة ، دون ما كان في قبال الحيض ، والشاهد عليه تلك الرواية الشريفة .
قوله - عليه السّلام - : « فسألت » الضمير في سألت راجع إلى أم سلمة ، وسلمة بفتح السين واللام معا ، كما يؤخذ من بعض كتب اللغة .
قوله - عليه السّلام - : « أو قدر حيضها » الظاهر أنّ الترديد من الراوي .
ثمّ إنّ هذه الرواية بحسب ملاحظة صدرها في غاية الظهور واتضاح الدلالة ، على حصر سنن المستحاضة في الشقوق الثلاثة المذكورة فيها ، بحيث إنّ الخارج عن هذه الشقوق معدوم ، وذلك لأنّه صرّح بأنّه قد بيّن كل مشكل في هذه الثلاثة ، ولم يدع موضعا للمقال بالرأي بأن كان هنا مشكل لم يبيّن حكمه حتى يبقى فيه مجال للرأي ، وإذن فالمهم ملاحظة تلك الشقوق والتكلَّم في تعيينها بحسب الاستظهار من الرواية .
فنقول : ظاهر الشق الأوّل بحيث لا يكاد أن يتأمّل فيه هو صاحبة العادة الوقتية والعددية ، وذلك مضافا إلى شهادة غير موضع من الرواية عليه مثل قوله
كتاب الطهارة — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥١