مملوك أصلا كهرّة ونحوها ، فهو خارج عن مدلول الروايتين .
والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث حاول تعميمهما لذلك أيضا ، نظرا إلى تنكير لفظة عطشا في الرواية الأولى ، وحذف المتعلَّق لقلَّة الماء في الثانية ، وما ذكره بعيد جدا لإمكان دعوى الانصراف .
وأعجب منه ما في العروة : من إجراء الحكم في مثل الكلب العقور ، والخنزير ، والذئب ، ونحوها من الحيوانات المؤذية ، وفي مقابله من خصّ الروايتين بخصوص عطش نفسه ، واستند في عطش الغير المسلم إلى قضية المزاحمة بالأهم التي عرفت إشكالها ، وفي عطش الحيوان المملوك له إلى رواية اللص والأحسن ما ذكرنا .
ثمّ لا فرق بحسب عموم الروايتين بين خوف انجرار العطش إلى التلف ، أو المرض أو المشقّة الشديدة .
مسألة : لو انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين فلا إشكال أنّه في ضيق الوقت ينتقل إلى التيمّم
وأمّا في السعة فيبتني الكلام على أنّ غير الواجد في موضوع التيمّم ، هل المراد الفاقد في تمام الوقت أو أنّه الفاقد مطلقا ولو في بعض من الوقت ؟
فعلى الأوّل بأن يكون ظرف قوله * ( فَلَمْ تَجِدُوا ) * مجموع الوقت لا ينتقل إلى التيمّم .
وعلى الثاني : يبتني على صدق الفاقد وغير الواجد عليه بمجرد ذلك .
فنقول : إن تمكَّن المكلَّف من تحصيل الماء بمقدمات اختيارية سهلة ، كما فيما يستقي من البئر أو يتوسل في تصفية الماء بآلة فهو عرفا واجد .
كتاب الطهارة — صفحة 462
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٦٢