« أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن » . بدعوى ظهوره في إرادة مطلق ما يتوقف عليه التجهيز من دون خصوصية للكفن بواسطة المناسبة المقامية .
مسألة : لو سقط من الميت شيء من شعر ، أو ظفر ، أو غيرهما وجب طرحه معه في الكفن
ويدل عليه مرسلة ابن أبي عمير : « لا يمس من الميت شعر ولا ظفر وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » « 1 » .
وأمّا تغسيله سواء كان مستقلا أو بضمّه إلى الميت حين الغسل ، فلا دليل عليه ما لم يندرج تحت الضابط المتقدّم في القطعة المبانة من الميت ، خصوصا في الشعر الذي لا يجب إيصال الماء إليه في باب الغسل في حال اتصاله فيكف بحال انفصاله .
الرابع : من أحكام التجهيز : الدفن وفيه أيضا مسائل :
مسألة : الظاهر أنّه لم يثبت للدفن حقيقة شرعية ولا عرفية ، بل هو باق على معناه اللغوي
وهو عبارة عن مطلق المواراة في الأرض ، ولكن بقرينة المناسبة المقامية والعهد الخارجي في دفن الموتى ، سواء كان من المسلمين أم من غيرهم ، يعتبر فيه أن يكون جامعا لوصفين :
أحدهما : أن يكون بحيث يؤمن جسده من تعرّض السباع .
والثاني : أن يكون بحيث يؤمن الإنس من التأذّي بريحه بواسطة الانتشار .
ويدل على اعتبار الثاني مضافا إلى ما ذكر ، رواية الفضل بن شاذان عن
هامش
« 1 » - الوسائل : ب 11 ، من أبواب غسل الميت ، ح 1 .