ومنها : الاستصحاب وقاعدة الميسور بتقريب : أنّ الجزء المذكور كان حين اتصاله بالكل واجب الغسل بتبعية الكل وفي ضمنه ، والآن سقط وجوب غسلة بذلك الوصف ، ولكن يحتمل بقاؤه بوصف الأصالة والاستقلال ، فمقتضى الاستصحاب والقاعدة بقاؤه .
وفيه : أنّه إن أريد استصحاب شخص الوجوب فالموضوع غير محرز عرفا ، وكيف يعد عقد الإصبع مثلا مع تمام البدن شيئا واحدا عرفا أو ميسورا له كذلك ، وإن أريد استصحاب سنخه فهو من قبيل القسم الثالث من استصحاب الكلَّي ، وصحته محل كلام بين الأعلام .
ومنها : ما روي أنّ طائرا ألقت بمكَّة أو يمامة يدا فعرفت بالخاتم ، وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسد فغسّلها أهل مكَّة .
وفيه : عدم الحجية لعمل أهل مكَّة ، مضافا إلى عدم معلومية كونه بوجه الوجوب ، فلعلَّه كان على وجه الاستحباب .
ومنها : فحوى ما دلّ على وجوب الصلاة على القطعة المشتملة على الصدر أو الصدر وحده .
وفيه : أنّ وجوب الصلاة إنّما يدلّ بالفحوى على وجوب الغسل وسائر أخواته ، في ذلك الموضوع الذي حكم فيه بوجوب الصلاة لا في غيره كما هو محل الكلام .
ومنها : مرسلة أيّوب بن نوح في الصحيح عن بعض أصحابنا عن الصادق - عليه السّلام - قال - عليه السّلام - : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجوب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم
كتاب الطهارة — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٦٥