وجوب الوصية بشيء للوالدين والأقربين ، كما لا شهادة في قوله - عليه السّلام - : « الوصية حقّ على كلّ مسلم » « 1 » بعد شهادة سياقه على الاستحباب مضافا إلى ظهور لفظة « ينبغي » الواقعة في خبر آخر .
مسألة : المشهور كما قيل : إنّه يجب توجيه المحتضر نحو القبلة وقيل : بل المشهور أنّه يستحب .
واستدل للأوّل : بما رواه في الفقيه مرسلا وفي العلل مسندا عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين - عليهما السلام - قال : « دخل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجّه لغير القبلة ، فقال صلَّى الله عليه وآله وسلم : وجّهوه إلى القبلة فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل الله عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتى يقبض » « 2 » .
وبمصححة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السّلام - يقول :
« إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة » . « 3 » وبموثقة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الميّت ؟
فقال - عليه السّلام - : استقبل بباطن قدميه القبلة « 4 » وبالأخبار الواردة في بيان كيفية الاستقبال ، لكن الأخبار الأخيرة واردة في مقام بيان الكيفية بعد الفراغ عن حكم أصله ، وأمّا إنّه الوجوب أو الاستحباب
هامش
« 1 » - راجع الوسائل : باب 1 من أبواب الوصايا .
« 2 » - الوسائل : ج 2 ، باب 35 من أبواب الاحتضار ، ح 6 .
« 3 » - المصدر نفسه : ص 661 ، ح 2 .
« 4 » - المصدر نفسه : ص 662 ، ح 4 .