إذا عرفت ذلك فهل الجمع العرفي بين هذه الطوائف الأربع موجود أم لا ؟
وعلى الأوّل فالجمع المذكور ما ذا ؟ ربما يقال بالأوّل . إمّا بدعوى أنّها من قبيل النص والظاهر فإنّ الطائفة الثانية شارحة للمراد من الثالثة وأنّه إثبات العشرة . ونفي ما يقوله العامة من الأربعين والخمسين والستين بواسطة أمر النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم لأسماء عند مضي ثمانية عشر يوما .
هذا بالنسبة إلى الطائفة الثالثة : وأمّا بالنسبة إلى الرابعة فالطائفة الثانية بواسطة اشتمال سؤالها على وجود المفتين بثمانية عشر في ذلك الزمان قرينة على حمل الطائفة الرابعة على التقية من هؤلاء المفتين .
وفيه : أنّ ما ذكره بالنسبة إلى الطائفة الثانية وإن كان صحيحا في الخبر الأخير منها ، ولكنّه غير صحيح في الخبر الأوّل وكيف يصح إرجاع الاستظهار إلى ما لا يزيد عن العشرة مع عدم ذكر العشرة في الكلام ، وأمّا ما ذكره بالنسبة إلى الطائفة الرابعة فخلط بين الجمع العرفي وعلاج المتعارضين بالمرجح الخارجي ، وما ذكره من قبيل الثاني كما هو واضح .
وإمّا بدعوى أنّ الطائفة الأولى مخصوصة بذات العادة إمّا لكونها موردا لها كما في الأخبار الدالة على الإرجاع إلى العادة حيث لا دلالة لها بالنسبة إلى غير ذات العادة أصلا ، وليس في البين إلَّا استبعاد الفرق بين ذات العادة وغيرها بكون أكثر النفاس في الأولى عشرة ، وفي الثانية ثمانية عشر ، ولكنّه غير بالغ حد دلالة اللفظ .
وإمّا للحمل عليها بحكم الغلبة كما في مرسلة الصدوق [ المفيد ] ، وعلى هذا فتكون الطائفتان الأخيرتان محمولتين على غير ذات العادة .
فإن قلت : يلزم حمل إطلاقهما على الفرد النادر وأيضا إن كانت أسماء معتادة
كتاب الطهارة — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٢٠