مع جوابه .
الثالث : إطلاق رواية زريق وموثقة عمار الحاكمتين بعدم حيضية دم الطلق والمخاض ، فإنّه شامل لما إذا كان الدم المذكور جامعا لشرائط الحيضية غير الفصل بأقل الطهر الَّذي هو غالب الانفكاك في الدم المذكور فليس الحكم بعدم الحيضية إلَّا لذلك .
وأجيب بأنّ عدم الحيضية إنّما هو لعدم جريان قاعدة الإمكان في مثل المقام ممّا يكون في البين سبب آخر مظنة لخروج الدم ، فإنّ شدة المخاض مظنّة لفتق بعض العروق في الرحم الَّذي هو منشأ لخروج الدم .
وفيه : أنّه صحيح فيما أريد الحكم بحيضيته من جهة القاعدة ، وأمّا ما أريد الحكم بحيضيته من جهة مصادفة العادة فلا كما هو واضح .
الرابع : التعليل الواقع في صحيحة ابن المغيرة في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ؟ قال - عليه السّلام - : « تدع الصلاة لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس » فإنّ مفاده أنّه بعد الحكم بنفاسية ثمانية عشر من أيّام المرأة المفروضة واستحاضية عشرة أخرى بعد تلك الثمانية عشر لا مانع من الحكم بالحيضية في الدم الذي تراه بعد ذلك ، والتعبير وإن وقع بلفظ الجواز والمضي ، ولكن المفهوم منه عرفا اعتبار مطلق الفصل بأقلّ الطهر بين النفاس والحيض سواء كان بنحو المضي أو بنحو الاستقبال .
وأجيب : بعدم ثبوت القول بعدم الفصل بين الحيض المتأخّر عن النفاس والمتقدّم .
كتاب الطهارة — صفحة 315
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣١٥