اختلفت الأنظار في وجه الجمع بين الطائفتين فالمنسوب إلى عامة المتأخّرين وهو مختار السيد الطباطبائي - رحمه الله - في العروة الحمل على الاستحباب .
وفيه : أنّه ينافيه ما في بعض أخبار الاستظهار من تعليق حلَّية الغشيان بمضيّ أيام الاستظهار فإنّه غير مناسب مع الاستحباب كما لا يخفى .
وإلى آخرين حمل أخبار الاستظهار على صورة اجتماع الصفات والأخبار الأخر على غيرها .
وفيه : أنّه مناف مع ذكر الدم الرقيق في بعض أخبار الاستظهار كذكر الحمرة في ذيل مرسلة يونس القصيرة .
وإلى ثالث معاملة الإطلاق والتقييد بحمل الأخبار الأخيرة على ما بعد الاستظهار .
وفيه : أنّه مناف مع كونهما في مقام التحديد لمقدار جلوس المرأة كقولك : حدّ السفر ثمانية فراسخ ، وقولك : حدّه تسعة ، ولا يخفى أنّهما عرفا من المتباينين لا الإطلاق والتقييد .
وإلى رابع حمل أخبار الاستظهار على من كان في عادتها خلاف بزيادة يوم أو يومين أحيانا ونقيصة هذا المقدار كذلك بناء على عدم زوال العادة بذلك كما مرّ تقويته ، والأخبار الأخير على مستقيمة العادة بشهادة موثقة البصري « 1 » المذكور فيها هذا التفصيل .
وفيه : إباء أخبار الاستظهار على كثرتها وبلوغها ثلاثة وعشرين خبرا عن
هامش
« 1 » - الوسائل : باب 1 ، من أبواب الاستحاضة ، ح 8 ، والبصري هو عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه .