النقاوة .
ثمّ شرطية نتيجة العمل الخارجي بحسب عالم التصوّر يمكن على نحوين :
الأوّل : أن يكون الشرط هو النقاوة بواقعها ولو لم يكن معها إحراز .
والثاني : أن يكون الإحراز أيضا دخيلا في الشرط . وتظهر الثمرة في ما لو غسلت بدون الإحراز ، ثمّ تبيّن كونها نقية حين الغسل ، فعلى الأوّل يصح ، وعلى الثاني [ لا يصحّ ] لعدم وجود جزء ممّا هو الشرط واقعا وهو الإحراز .
والثاني وهو شرطية الإحراز ، والعلم بالنقاوة أيضا ذو احتمالين :
الأوّل : أن يكون ملاك اشتراطه حصول الجزم في القربة للمكلَّف ، ولا ينافي ذلك ما قرّر في محلَّه : من عدم شرطيته في العبادة عقلا ، إذ يمكن وجود خصوصية في خصوص هذا المقام في نظر ، أوجبت المطلوبية بهذا النحو من القرب ، أعني :
الجزمي دون الرجائي .
والثاني : أن يكون وجهه وعلَّته أمرا آخر غير ذلك لا نعلمه ، وعلى الأوّل يسهل الأمر في الناسية للاستبراء وغير المتمكنة .
أمّا الأولى فلوجود ما هو الشرط واقعا فيها ، وهو الجزم في القربة إذ مع النسيان يقطع العمل بصورة الجزم .
وأمّا الثانية فلأنّ شرطية الجزم في القربة إنّما هي مقيّدة بحال التمكَّن من تحصيله ، وأمّا مع عدم التمكن فالرجاء كاف بالاتفاق ، حتى من القائل باعتبار الجزم في العبادة ، فتدبر .
هذا كلَّه بحسب التصوّر وأمّا بحسب مقام الإثبات فلا يبعد أن يقال : إنّ
كتاب الطهارة — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص١١٦