تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

عنوان المسكر . وفي طرف الطهارة أيضا أخبار صريحة . ( 1 ) ولكن الذي يسهّل الخطب وجود أخبار أخر سئل فيها من الإمام عن اختلاف الروايات في الطهارة والنجاسة واختلاف الأصحاب فيهما ، فأورد الجواب بترجيح النجاسة ( 2 ) ، فإنّ هذه الرواية تكون كالحاكمة على أخبار الطهارة ، وإذن فوجه صدور تلك الأخبار عنهم إليهم ليس بمهمّ لنا ، فلعلَّه التقية ، فإنّه وإن كان في العامّة من يقول من علمائهم بالطهارة ، ولكن أمراء الوقت والوزراء لم يكونوا قائلين بهذا الحكم ، فيمكن صدور الحكم مراعاة للتقيّة عنهم ، ولعلَّه كان وجها آخر لا نعلمه ، فالأولى التيمّن بذكر أخبار الباب على الترتيب الذي نقلها في الوسائل . فقد روى فيه عن محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عبد الله بن سنان ، « قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل لحم الجري ، أو يشرب الخمر فيردّه أيصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلَّى فيه حتّى يغسله » . ( 3 ) وبالإسناد عن علي بن مهزيار ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ،

هامش
( 1 ) - إليه ذهب الصدوق ووالده في الرسالة ، وهو ظاهر المقدّس الأردبيلي أو صريحه ، وتبعه أصحاب المدارك والذخيرة والمشارق ، ومن عجائب ما وقع في هذا المقام ما وقع بين صاحب المدارك ومحشّيه الفريد البهبهاني - قدّس اللَّه أسرارهما - حيث إنّ الماتن اختار الطهارة معلَّلا بأنّه لا إجماع على النجاسة ، والأخبار الصحاح على الطهارة وهي أصحّ من أخبار النجاسة ، فذكر المحشّي في حاشية هذا المقام معترضا على الماتن بأنّه لا يقبل الإجماع ، ولا الشهرة وحينئذ فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون على موت الإسلام ، واستئصاله . انتهى . منه عفي عنه وعن والديه .
( 2 ) - الوسائل : ج 2 ص 1055 ، الحديث 2 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ج 2 ، ب 38 ، من أبواب النجاسات ، ص 1054 ، ح 1 .