تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

« السادس والسابع : الكلب والخنزير البريّان دون البحريّ منهما ، وكذا رطوبتهما وأجزائهما وإن كانت ممّا لا تحلَّه الحياة كالشعر والعظم ونحوهما » . أمّا نجاسة أجزائهما التي لا تحلَّها الحياة فيكفي في نجاستها ما دلّ على نجاسة الكلب والخنزير ، فإنّه إذا قيل : الكلب نجس يفهم العرف أنّ تمامه نجس ، وهذا جار في الميتة أيضا ، فقولنا : الميتة نجسة ، يشمل جميع أجزائها ، ولو لم يكن في بابها نصّ خاصّ على استثناء ما لا تحلَّه الحياة لقيل بالتعميم فيه أيضا ، ولكن كشف وروده عن استناد النجاسة في كلّ جزء إلى موت نفس هذا الجزء المتوقّف على كونه ممّا تلجه الروح ، وأمّا في المقام فلم يرد نصّ بالاستثناء بل ورد بخلافه رواية سلمان الإسكاف « قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن شعر الخنزير يخرز ( 1 ) به ؟ قال : لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلَّي » ( 2 ) ويدلّ عليه الإطلاق في عدّة روايات . منها : رواية الفضل بن أبي العبّاس « قال : قال أبو عبد الله - عليه السّلام - : إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن أصابه جافّا فاصبب عليه الماء » . ( 3 ) ورواية محمّد بن مسلم « قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : تغسل المكان الذي أصابه » . ( 4 )

هامش
( 1 ) - قال في مجمع البحرين : المخرز - بكسر الميم وسكون المعجمة قبل الراء المفتوحة - ما يخرز به الجراب والسقاء من الجلود ، ومنه الحديث : سافر بمخرزك ، وخرزت الجلد خرازا ، من بابي ضرب وقتل وهو كالخياط للثوب انتهى . وفي شرح قاموس : وبفارسي « درفش » مىگويند .
( 2 ) - الوسائل : ج 2 ، ب 13 ، من أبواب النجاسات ، ص 1017 ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ج 12 ، ب 13 ، من أبواب النجاسات ، ص 1015 ، ح 1 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ص 1015 ، ح 4 .