إذا كانت ذكية ؟ قال : « لا تصل فيها » . ( 1 ) ومنها : رواية ابن أبي عمير أو نجران على ما في نسخة أخرى عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال : « إذا كانت ذكية فلا بأس » . ( 2 ) ومنها : رواية الحسن بن شهاب عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : سألته عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية أيصلَّي فيها ؟ قال : « نعم » . ( 3 ) ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن اللحاف والخفاف على ما في نسخة أخرى من الثعالب الخوارزمية أيصلَّي فيها أم لا ؟ قال : « إن كان ذكيا فلا بأس به » . ( 4 ) وهذه الثلاثة وإن كانت معارضة مع الخبرين السابقين عليها من حيث اشتمالها على جواز الصلاة واشتمالهما على عدمه والأولى محمولة على التقية ، إلَّا أنّ هذا غير مانع عن التمسّك بها فيما يتضمّنه الجميع بغير تعارض من تصريح الإمام في الأوّل والثاني من الثلاثة الأخيرة باشتراط التذكية ، وتقريره السائل في ذلك في غيرهما . وموافقة العامة غير مضرّة ، فإنّ كل موافق للعامة لا يطرح ما لم يكن تعارض ، فهذه صريحة في قبول التذكية في خصوص الثعلب . وأمّا ما تقدّمها فهي صريحة في جواز الانتفاع بجميع الجلود ، وهو ملازم للطهارة ، فإنّه وإن قلنا بعدم الحرمة النفسية للانتفاع بجلود الميتة ، لكن لا يخفى
كتاب الطهارة — صفحة 456
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 3 ، ب 7 ، من أبواب لباس المصلَّي ، ص 259 ، ح 7 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ص 259 ، ح 9 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 260 ، ح 10 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ص 260 ، ح 11 .