خلاف نصّ الصحيحة . وإذن فعلى القاعدة لا مانع من العمل بالصحيحة والأخذ بمضمونها لو لم يرد فيها الوهن من جهة المطروحيّة وقلَّة العامل بها وحكاية الإجماعات على خلافها . بقي الكلام في أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها ، فإنّ المشهور بل لم يحك الخلاف إلَّا عن جماعة منهم الإسكافي والشيخ في النهاية هو الطهارة ، وقد اختلف الأخبار ، ففي مضمرة سماعة قال : سألته عن أبوال السنّور والكلب والحمار والفرس ؟ قال : « كأبوال الإنسان » . ( 1 ) وموثّقة عبد الرحمن بأبان قال : سألت أبا عبد الله عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل بول الحمار والفرس والبغل ، وأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » ( 2 ) يظهر من مقابلة هذه الثلاثة مع ما يؤكل لحمه خروجها عن هذا العنوان ، وأنّ المراد بالمأكول لحمه ما يؤكل فعلا ويكون جعله للأكل ، لا مطلق حلال اللحم وإن لم يكن مأكولا بمعنى عدم مجعوليّته للأكل ، فيكون شارحا كالرواية الآتية للروايات المتقدّمة الواقع فيها هذا العنوان أو عنوان ما لا يؤكل لحمه ، فيكون هذان العنوانان اللذان جعلا مناطين في هذا الباب أخصّ من عنواني حلال اللحم وحرامه المجعولين مناطا في باب لباس المصلَّي كما يأتي ذكر روايته ، فلهذا يعمّ الحكم بجواز الصلاة لأجزاء هذه الثلاثة ولا يعمّ الحكم بالطهارة بحسب هذا الخبر لبولها وروثها . وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن أبوال الخيل
كتاب الطهارة — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٣٩
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 2 ، باب 8 ، من أبواب النجاسات ، ص 1009 ، ح 7 .
( 2 ) - المصدر نفسه : باب 9 ، ص 1011 ، ح 9 .