سيّد قطب والفلسفة
يرى سيّد قطب أنّ ما هو معروف اليوم لدى الأوساط العلمية من فلسفات معاصرة تدعى بالفلسفة الإسلامية هي في الواقع ليست من الفلسفة الإسلامية في شيء . ويقرّر رأيه عن الفلسفة الإسلامية بأنّها هي الفلسفة التي تستلّ من القرآن والسنّة .
حول الفلسفة يقول سيّد قطب :
« الفلسفة الإسلامية الحقّة لا تلتمس عند ابن سينا « 1 » أو ابن رشد « 2 »
هامش
( 1 ) أبو علي الحسين بن عبداللَّه بن سينا المعروف بالشيخ الرئيس : أشهر أطبّاء الشرق وأعظمفلاسفتهم . ولد في أفشنة سنة 370 ه . يقال : إنّه حفظ القرآن والأدب العربي في العاشرة من عمره ، وتعلّم النحو ومبادئ الشريعة ، وخاض علم الرياضيات والطبيعيات والمنطق والميتافيزيقا ، ثمّ درس بعدها الطبّ على يد عيسى بن يحيى ، حتّى هرع إليه الأطبّاء يستفيدون من معارفه . طلب منه نوح بن منصور أمير بخارى أن يشفيه من مرض ألمّ به ، وبعد شفائه فتح له أبواب مكتبته ، فنهل منها ابن سينا . كان وزيراً لدى أمير همدان ، ولكنّه لقي الحسد من الجنود الذين أسروه وطلبوا قتله ، بيد أنّ الأمير أنقذه ، وبعد موت الأمير لم يتِّفق ابن سينا مع ابنه ، فكاتب في السرّ عدوّه أمير أصبهان ، فانكشف أمره ، وأُودع السجن ، وبعد سنتين هرب إلى أصبهان ورافق أميرها . وفي همدان عاودته نوبة من الزحار ، فقضى بها سنة 428 ه . من مؤلّفاته : المناظر ، الشفاء ، القانون في الطبّ ، المبدأ والمعاد ، الإشارات والتنبيهات ، المدخل إلى صناعة الموسيقى ، رسالة العشق . ( وفيات الأعيان 2 : 157 - 162 ، لسان الميزان 2 : 291 - 293 ، موسوعة أعلام الفلسفة 1 : 29 - 32 ) .
( 2 ) أبو الوليد محمّد بن أحمد بن محمّد بن رشد القرطبي : فيلسوف وفقيه شهير . ولد في قرطبة سنة 520 ه ، وكان أبوه قاضياً لقرطبة ، فعلّم ابنه مبادئ الفقه والفلسفة ، وتدرّج في المراحل العلمية ، حتّى غدا قاضي قضاة قرطبة ومن العلماء في مجالات الفقه والفلسفة والرياضيات والفلك والفيزياء والطبّ . دارت دورة الزمان عليه ، فسجن وأُحرقت كتبه ، ثمّ عاد من جديد -